تخطَّ إلى المحتوى
جميع المقالات ←

رؤى قانونية / 19 مايو 2022

تحول المكلف بالضريبة إلى محصل ضريبي: آلية الخصم المالي في ضريبة القيمة المضافة

كيف يدفع كل طرف في سلسلة التوريد ضريبة على مشترياته، ثم يخصم ما دفعه عند توريد السلعة إلى الطرف التالي؟ قراءة مبسطة في آلية الخصم.

تُحصَّل ضريبة القيمة المضافة على امتداد سلسلة التوريد، بينما يتحمل المستهلك النهائي عبئها في نهاية المطاف. يشرح د. بدر العتيبي كيف تجعل آلية الخصم من كل تاجر دافعًا مؤقتًا ومحصلًا للضريبة في الوقت نفسه.

متى تتحدد الضريبة النهائية؟

تنتقل السلعة أحيانًا من المصنع إلى تاجر الجملة ثم إلى تاجر التجزئة قبل أن يشتريها المستهلك، وقد تصل إليه عبر مراحل أقل. يتغير سعر البيع في كل مرحلة، ولذلك لا تظهر القيمة النهائية المحسوبة على سعر الاستهلاك إلا عندما تنتهي رحلة السلعة أو الخدمة عند المشتري الأخير.

في المقال الأصلي، يستخدم الكاتب هذا التدرج لشرح سبب تحصيل الضريبة أثناء التوريد، بدل انتظار البيع النهائي وحده.

من دافع مؤقت إلى محصل

عندما يشتري التاجر سلعة يدفع ضريبة على مشترياته، لكنه لا يحمل عبئها النهائي إذا كانت السلعة ضمن نشاطه الخاضع للضريبة. وعندما يبيعها، يجمع ضريبة من المشتري التالي. ثم يخصم الضريبة التي دفعها سابقًا من الضريبة التي حصلها، ويسدد الفرق إلى الإدارة الضريبية وفق القواعد المعمول بها.

بهذا المعنى، يجمع التاجر بين دورين متتابعين: يتحمل الضريبة مؤقتًا عند الشراء، ويحصّلها عند البيع. ويتكرر الأمر حتى يصل العبء إلى المستهلك النهائي.

مثال حسابي يوضح الخصم

يعرض المقال مثالًا افتراضيًا بنسبة ٥٪: يبيع المصنع سلعة بقيمة ١٠٠ دينار، ثم يبيعها تاجر الجملة بقيمة ١١٠ دنانير، وبعد ذلك يبيعها تاجر التجزئة للمستهلك بقيمة ١٥٠ دينارًا. الضريبة المرتبطة بهذه المبيعات هي على الترتيب ٥، ثم ٥٫٥، ثم ٧٫٥ دنانير.

  • يسدد المصنع ٥ دنانير بعد بيع السلعة لتاجر الجملة.
  • يخصم تاجر الجملة الـ٥ دنانير التي سبق دفعها، فيسدد ٠٫٥ دينار من مبلغ ٥٫٥ دنانير حصّله.
  • يخصم تاجر التجزئة ٥٫٥ دنانير سبق دفعها، فيسدد دينارين من مبلغ ٧٫٥ دنانير حصّله من المستهلك.

المجموع الذي وصل إلى الخزينة هو ٧٫٥ دنانير؛ أي ٥٪ من سعر البيع النهائي في هذا المثال. الأرقام توضيحية كما وردت في تحليل الكاتب، وليست بيانًا لمعدل ضريبة مطبق حاليًا في الكويت.

لماذا تُستخدم هذه الآلية؟

يوضح الكاتب أن الخصم يسمح بتحصيل الضريبة على مراحل مع إبقاء العبء النهائي على المستهلك، ويحد من تجميد المبالغ التي تدفعها المشروعات أثناء تداول السلع. كما يناقش آثارًا اقتصادية محتملة، من بينها أثر عدد الوسطاء في الأسعار، وحاجة الجهات المختصة إلى التحقق من الفواتير وقيم المعاملات.

هذا عرض تحريري لأفكار مقال منشور في ١٩ مايو ٢٠٢٢. الرجوع إلى النص الأصلي والتشريعات السارية ضروري قبل الاستناد إلى أي مثال في قرار ضريبي.
المصدر الأصلياقرأ المقال كاملًا على LinkedIn ↗
← العودة إلى المقالات